محمد سعود العوري
124
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
وتقييد مستحسن يجمع بين الأدلة والروايات واللّه أعلم ا ه أي فيحمل ما في الملتقظ على غير المصر وما في غيره على المصر وقد ذكر هذا التوفيق العلامة نوح في حاشية الدرر لكن يستثنى من الاطلاق المار في وجوب الجزاء ما في اللباب لو ترك شيئا من الواجبات بعذر لا شيء عليه على ما في البدائع وأطلق بعضهم وجوبه فيها الا فيما ورد النص به وهي ترك الوقوف بمزدلفة وتأخير طواف الزيارة عن وقته وترك الصدر للحيض والنفاس وترك المشي في الطواف والسعي وترك السعي وترك الحلق لعلة في رأسه ا ه لكن ذكر شارحه ما يدل على أن المراد بالعذر ما لا يكون من العباد حيث قال عند قول اللباب ولو فاته الوقوف بمزدلفة باحصار فعليه دم هذا غير ظاهر لأن الاحصار من جملة الاعذار الا أن يقال هذا مانع من جانب المخلوق فلا يؤثر ويدل له ما في البدائع فيمن أحصر بعد الوقوف حتى مضت أيام النحر ثم خلى سبيله ان عليه دما لترك الوقوف بمزدلفة ودما لترك الرمي ودما لتأخير طواف الزيارة ا ه وفي شرح النقاية للقاري ثم الكفارات كلها واجبة على التراخي فيكون مؤديا في أي وقت وانما يتضيق عليه الوجوب في آخر عمره في وقت يغلب على ظنه أنه لو لم يؤده لفات فإن لم يؤده حتى مات أثم وعليه الوصية به ولو لم يوص لم يجب على الورثة ولو تبرعوا عنه جاز الا الصوم ا ه والمحرّم بسبب الاحرام سبعة نظمها قطب الدين بقوله : محرم الاحرام يآمن يدري * إزالة الشعر وقص الظفر واللبس والوطء مع الدواعي * والطيب والدهن وصيد البر وزاد في البحر ثامنا وهو ترك واجب من واجبات الحج والمحرم بسبب الحرم التعرض لصيده وشجره ثم إن البدن كله كعضو واحد ان اتحد المجلس